بقلم سارة السيد
ترجمة نوران ابراهيم و نوران ابراهيم

سواء كان الأمر يتعلق بسبل الرفاهية الحديثة أو بالصيحات المتغيرة أو بالتغير المناخي، فإن استمرار الطعام التقليدي في مصر يتهدَّده الكثير.

ما  هو المطبخ المصري؟ من الصعب تحديد ذلك؛ حيث وفدتْ على مصر طَوالَ تاريخها الطويل أطعمة تنتمي إلى ثقافات شتى استطاعت أن تغزل خيوطها من توابل ووصفات في نسيج مطبخنا. فهل يشكّ أحد في الهُويَّة المِصرية للمكرونة في الفرن (المكرونة بالباشميل)؟ غيرَ أنه من المشروع واقعيًّا أنْ نتساءل: إلى أي مدى تُعَدُّ مِصرية؟ فالطعام المِصري في حالة تطوُّر دائم، ولكن توجد بعض الأطعمة والمحاصيل التي ما تفتأ تختفي من مطبخنا، والكثير منها يوفِّر مزايا غذائية عديدة ويتمتع بمعانٍ ثقافية أو يمثِّل جوانبَ مهمَّة من مشهدنا الزراعي التقليدي. ومن ثَمَّ؛ فإن هذا المقال ليس معنيًّا، بحالٍ من الأحوال، بإلقاء نظرة عامة شاملة على هذه الأطعمة، ولكنه مجرد محاولة لرسم صورة لبعض أطعمة مصر ومحاصيلها، ولتسليط الضوء على بعض المنتجات التي تُشكِّل جزءًا من مبادرة “ذي آرك أوف تيست” (سفينة التذوق) التي تبنتها مؤسسة “سلو فود” التي تأسست بوصفها منظمة دولية في إيطاليا في 1989؛ للعمل على حفظ الأطعمة الأصلية في العالم. ولديها فروع في 160 دولة وملايين الأعضاء والنشطاء. وتُعَدُّ مبادرة “ذي آرك أوف تيست” أحد أبرز مشروعات المؤسسة؛ حيث توثِّق الأطعمة أو المحاصيل أو الممارسات المهدَّدة بالاختفاء من العالم.

الخبز وصنوفه الكثيرة

صنع عيش “الفراشيح” في سانت كاترين، سيناء.

تصوير نادر الهريدي

يوجد ما يزيد على الأربعين نوعًا من الخبز الموثَّق في المتحف الزراعي بالقاهرة، وتعود أقدم تمثيلات صناعة الخبز المكتشفة إلى الأسرة الخامسة في مقبرة تي بسقارة. لكن على الرغم من أن الكثير من أنواع الخبز كُتبَ له البقاء والاستمرار، فإن أكثريته الكاثرة كانت من تلك التي استُبدلت بالنوعيات الأكثر تصنيعًا و يُستخدم في معظمها دقيق القمح الأبيض.

وفي شمال البلاد، يتناول الناس غالبًا العيش البلدي، على الرغم من أن محتواه لم يعدْ غنيًّا كما كان منذ عدة عقود؛ نظرًا إلى أنه عدم تصنيعه بنفس المكونات المحلية من قمح كامل وحبة سوداء. وفي الجنوب، يتناول الناس العيش الشمسي المصنوع في البيوت، والذي لا يُباع في المتاجر. والشمسي هو خبز مختمر يُترك في الشمس ليرتفع – اليوم على قوالب من الورق المعجَّن، بعد أن كان يوضع تاريخيًّا على قوالب من الجَلَّة – قبل أن يُخبز في فرن طيني. أما في أسيوط، فيوجد “الزلوط” المصنوع من دقيق السورغم المخلوط بالحلبة المحمَّصَة، وعادة ما يبلغ قطر رغيفه 20 سم وسُمكه 3-4 سم. وهو يشبه البتاو الذي يتمتع بقوام أرقّ مثل المقرمشات ويُصنع من الذرة كما درَجَ الناس.

بَيْدَ أن معظم أنواع الخبز هذه تُخبز في المنزل فحسب، أو تخبزها نساء القرية زُرافاتٍ وجماعات، وقلَّما تُعرَض للبيع تجاريًّا. وهي تُصنع من تخمير الحمص والعدس لمدة تتراوح ما بين يوميْن وثلاثة، ومن ثم إضافة دقيق القمح والماء أو اللبن إلى خبز مختمر يُسمَّى الفايش. ويقطَّع الخبز عندئذ إلى شرائح سميكة تبدو مثل البيسكوتي الإيطالي ولكن بلون أصفر قاتم يجيء من إضافة الكركم. وعمومًا، يوجد الشمسي والزلوط والفايش الآن على متن سفينة “ذي آرك أوف تيست”.

التخمير لحياة صحية

 كانت عملية تخمير الطعام على مَرِّ التاريخ المصري تُستخدم لإضفاء النكهة على المنتج، وأيضًا لتمديد فترة صلاحيته وإضافة القيمة الغذائية إليه. بينما خضعت الكثير من الأطعمة الريفية للتخمير، مثلها في ذلك مثل المخللات وأشهرها الخيار واللفت والجزر، وإن كان الأغلب الأعمّ من الناس لا يعرفون أن الكشك يتخمَّر من دمج كلٍّ من الحبوب واللبن. وهو معروف (الكِشك أو الكَشك وغيرهما الكثير من الأسماء) جيِّدًا في أنحاء شمال إفريقيا وشبه الجزيرة العربية والشام وصولًا إلى تركيا، ولكنْ لكلِّ بلد ومِنطقة تنويعاتها الخاصة. وحتى في داخل مصر نفسها، يوجد الكشك الصعيدي في الجنوب، والكشك الصيامي للأقباط الذي يمتنعون عن تناول المنتجات الحيوانية في أثناء الصيام، والكشك المطروحي في مرسى مطروح، وسواها الكثير. ويبتاع معظم الناس الكشك اليوم من المتجر في صورة مسحوق، وهو ما يختلف تمامًا عن الوصفات التقليدية. وتُعَدُّ عملية طبخ الكشك الصعيدي بمثابة رقصة مطوَّلة أتقِنت خطواتها على مدار قرون، وتختلف دقائقها من عائلة إلى أخرى. وتتضمَّن العملية الأساسية تخمير اللبن في قربة من جلد الماعز. بعد إضافة اللبن الطازج؛ حيث تنتفخ القربة كالبالون، وتبدأ مباراة من الملاكمة بينها وبين الفلاحة، فيُخَضُّ اللبن مُنتِجًا كلًّا من: الزبد الذي يُصفَّى لاحقًا لإنتاج السمن البلدي، والرائب الذي يُعرف بلبن القربة أو لبن الخضّ. ويُنقل الرائب عندئذ إلى الزير؛ حيث يترك ليتخمَّر متحوِّلًا إلى المنتَج النهائي المسمَّى بلبن الزير. وفي خطوة ثانية للتخمير، يُضاف القمح إلى الزير؛ مما يغيِّر لونه إلى البنى المصفر. وفي هذه المرحلة، يحتوي الرائب على الكثير من المغذيات وخمائر “البروبايوتيك”. وتتحوَّل حبوب القمح إلى ما يشبه البليلة؛ ومن ثَمَّ تُترك لتجفَّ، وتُطحن وتوضع في الزير من جديد وتُترك ثانية لتتخمَّر مرة أخرى. فتظهر أشكال عشوائية تُترك أيضًا لتجفَّ على الحصير، وأحيانًا ما يتمُّ ذلك في غرفة طينية خاصة.

الرِّجلة البرية، من الخضراوات الورقية التي تتمتع بقيمة غذائية عالية، وتُستخدم في الطبخ المصري التقليدي.

تصوير أحمد العبد.

ويَستبدل الأقباط الذين يصومون ويمتنعون عن المنتجات الحيوانية كاللبن بالقرع المختمر. كما يَستبدل الكشك المطروحي لبن الماعز باللبن البقري أو الجاموسي والقمح بالشعير. وتتسم مرسى مطروح ببيئة ساحلية متوسطية تعتمد فيها الزراعة أساسًا على مياه الأمطار. وقد وضعوا نظامًا زراعيًّا بيئيًّا متفردًا يتكامل فيه التين وأشجار الزيتون مع الشعير وقطعان الأغنام التي يرعوْنها. وعلى الرغم من أن الكشك لم يزلْ موجودًا في الكثير من الأماكن، فإن ما فُقد منه هو الممارسات المحلية والكائنات المجهرية التي تجعل من الكشك ابنًا لبيئته؛ ومن ثَمَّ يختلف من منطقة إلى أخرى، بالطريقة ذاتها التي تختلف بها منتجات من قبيل الأجبان والنبيذ وفقًا لبُعدهما الجغرافي وما يرتبط به من تقاليد استقرَّت في إيطاليا وفرنسا مثلًا.

أحد الأنواع الغذائية الأخرى ذات الجذور العتيقة هي البوظة، وهي خبز مختمر يُشبه البيرة من حيث كونه حبوبًا متخمِّرة تُنتج الكحول. وتُظهر الأدلة الأثرية التي تعود إلى الألفية الرابعة ق.م. في هيراكونبوليس بصعيد مصر أن نوعًا من أنواع البوظة كان موجودًا في أزمنة ما قبل الأسرات. فقد كانت هناك الكثير من تنويعات البوظة على مرِّ التاريخ، ولكن سادَ الاعتقاد بأن الأكثر شيوعًا منها كان يُملّت بترك الحبوب حتى تنبت ومن ثَمَّ تُجفَّف بتركها في الشمس لبضعة أسابيع. وتُخبز الحبوب عندئذ بشكل خفيف وتُهرس وتُترك لتتخمَّر، ليتكوَّن لدينا في التحليل الأخير منتج نهائي حصيلته شراب سميك ودبق يمكن تنكيهه بالأعشاب والتمر. كما يمكن استخدام خميرته أيضًا في التخمير بطريقة تُماثل البادئات المستخدمة اليوم لصنع خبز العجين المخمَّر حول العالم. وللبوظة قيمة غذائية ضخمة نظرًا إلى محتواها المرتفع من الحديد والبروتين. ويُقال إنه في الأزمنة القديمة كانت هذه المادة الشبيهة بالعصيدة تُشرب باستخدام شفَّاطة من نوع ما. واليوم، استعادت البوظة مكانتها في مقاهي تركيا، ولكنها لا تُشرب سائلة، بل تؤكل باعتبارها عصيدة. أما في مصر، فلا يمكن العثور على البوظة إلا بين الحين والآخر في عدد ضئيل من الغُرز أو العشش المتداعية على جوانب الطرق المهجورة.

الطعام المصري، الطعام الصحي

من المبهر حقًّا أن تكون الأطعمة المصرية التقليدية صحية للغاية، وتتمتع بقيمة غذائية مرتفعة. مُتضمِّنة عادة  الأطعمة النابتة العديدة مثل الحلبة والفول المقلي. كما يُدمج المطبخ المصري الكثير من أنواع الخضراوات الورقية المليئة بمضادات الأكسدة، مثل الخضرة في القلقاس أو الخضراوات الأخرى التي يعتبرها بعض المزارعين حشائشَ، مثل السلق أو الرِّجلة أو الخبيزة أو اللبلاب. وفي المناطق الريفية، تُعطَى الأمهات المرضعات شرابًا يُسمَّى المُغات، وهو مزيج من المكسَّرات وجذور الرمان البري، يُساعد على إدرار اللبن. وحتى فيما يتعلَّق بالتسالي – التي يعشقها المصريون – كان كثير منها صحيًّا للغاية، ولم يعدْ موجودًا الآن. مثل حَبَّ العزيز والنبق والجميز. وقد انحسر الجميز تحديدًا بشكل كبير؛ لأن عملية تحويل الثمرة الشابَّة إلى ثمرة طرية صالحة للأكل تحتاج إلى عمالة كثيفة؛ لأنها تمثِّل علاقة جدلية بعيدة الغَوْرِ بين جامع الثمر والشجرة؛ حيث لابد أن يثقب كلَّ ثمرة بينما هي لم تنضجْ بعدُ.

كان الدجاج البِجاوي، وهو نوعية تقليدية من الدجاج، معرضًا لخطر الانقراض، ولكن استعادته إلى الخارطة من جديد الجهود الجماعية لعدة مجموعات تشمل جمعية الفيوم لتنمية الزراعات العضوية و”نوايا” و”سلو فود إنترناشيونال”.

تصوير أحمد العبد.

أحد المنتجات الموروثة التي كانت قد قاربت على الاختفاء كذلك قبل أن تستعيدها الجهود الجماعية لعدة مجموعات في الفيوم (جمعية الفيوم لتنمية الزراعات العضوية)، والقاهرة (نوايا)، وإيطاليا (سلو فود إنترناشيونال)، كان الدجاج البجاوي، وهو من نوعيات الدجاج الأصلية التي كانت تُواجه خطر الانقراض وتندرج الآن تحت “سلو فود بريسيديَم”، وهي علامة تجارية تدلُّ على جهود مجموعة من المنتجين الذين يحافظون على جودة الإنتاج من خلال محصول أو نوعية بعينها أو عملية غذائية ما أو منتَج معرَّض لخطر الاندثار. وتوفِّر “سلو فود بريسيديَم” مظلة عالمية تُيسِّر استعادة العمليات التقليدية وحماية السلالات الوطنية والنوعيات المحلية والنظم البيئية الفريدة من نوعها.

وتمتدّ قائمة المحاصيل إلى ما لا نهاية، وخصوصًا إذا ما تحركنا خارج وادي النيل. وفي واحة سيوة مثلًا، نجد نوعية من البلح مثل “تطجت” و”أمنزو” اللذيْن شارفا على الانقراض، وأطباقًا مجهولة تُستخدم فيها اللحوم المجفَّفة المسماة “تعسيبات”. وفي شبه جزيرة سيناء، نتذوق خبز “الفراشيح” الطازج ومئات الأعشاب المتوطنة مثل شيح سيناء. وفي الواحات البحرية، هناك “السكوتي” الشهي المصنوع من الأرز الواحي، أو “الترفاس” النادر، وهو فطر يُشبه الكمأة ويظهر فقط إثر هطول سيول معينة في الصحراء.

إذن، مع كلِّ هذه النكهات والممارسات والتقاليد، هل يتوجب علينا أن نفتح الباب للجديد فحسب، كالـ”برجر” و”الكب كيك” و”السوشي” بينما نوصده على القديم، أم أن بمقدورنا تخيُّلَ ثقافة غذائية شاملة لكل منهما؟

لا تنسوْا الاطلاع على صفحة “ذي آرك أوف تيست” على موقع سلو فود، وترشيح منتَج مصري أو الانضمام إلى حركتناhttps://www.fondazioneslowfood.com

***

مشروع “سلو فود” لتوثيق الأطعمة المندثرة

”Ark of Taste”

أرنب بلدي: أرنب محلي متوائم مع المناخ المصري، ويُربَّى أساسًا من أجل لحمه.

عكريت: مكعبات من اللحم المملَّح والمجفَّف تتميز بها سيوة.

بردقوش: عشبة عطرية من عائلة النعناع تُستخدم بوصفها أحد أنواع البهارات أو باعتبارها شرابًا سائغًا. وهي تُزرع بكميات كبيرة في مِنطقة سيناء.

ترفاس: كمأ صحراوي يجمعه البدو من المِنطقة المجاورة لشجيرات اللاذن؛ حيث ينمو قريبًا من السطح. ويُعَدُّ الترفاس من الأطايب غير المعروفة خارج مجتمع البدو المصري؛ إذ يؤكل بعد تشويحه في الزبد أو مخلوطًا بالبيض المخفوق أو مطبوخًا في لبن الإبل أو مشويًا أو في الحساء.

تعصبيت: تُصنع من دهون الذبيحة وكرشتها وفشتها؛ بحيث تُجفَّف جميعها وتُلفُّ بغطاء طويل؛ ومن ثَمَّ تُملَّح وتُجفَّف مرة أخرى، ويمكن الاحتفاظ بها لفترات طويلة.

جَميد: أحد أنواع الزبد التي نحصل عليها بخضِّ اللبن الرائب. ويُستخدم الجَميد عامةً في المجتمعات الريفية في الإفطار والعشاء، مصحوبًا بالخبز المحلي المفلطح.

جميز: شجرة عتيقة ذات جذور تاريخية بعيدة في مصر. تُلقِّحها دبابير الشام وشمال إفريقيا، ولكن انقراض الدبابير حَدَّ من انتشار الشجرة اليوم حتى إنه لم يتبقَّ منها سوى بضع مئات.

حَبّ العزيز: درنات قابلة للأكل من طراز الأعشاب البريَّة أو محاصيل الدلتا. ويعود تاريخ تناول حَبِّ العزيز إلى قدماء المصريين، وظل متاحًا للبيع كأحد أنواع التسالي على عربات الشارع في الأسواق المحلية، ولكن انتشار الحلوى والوجبات السريعة قلَّل من استخدامه بشكل كبير.

حبق: أحد أنواع النعناع التي تستوطن شمال شرقي إفريقيا. ويستخدم الحبق لعمل شراب مهدئ للمعدة ويُيسِّر الهضم. يجمعه البدو في سيناء من البرية، ولكن الجمع الجائر والجفاف الممتدّ على مدار عقد يُهدِّدان مستقبله.

خبيزة: خضار ورقي يُطبخ بالطريقة الأكثر شيوعًا فيتحوَّل إلى يخنة سميكة، ولطالما نبتت الخبيزة بريًّا في مصر منذ الأزمنة القديمة على أطراف حقول الحبوب.

دجاج البجاوي: دجاجات تُسمَّن للحمها الغامق ذي النكهة الطيبة، ولبيضها وخواصها المحرِّكة للشهوة الجنسية. تربيها، تقليديًّا، الأسر في الفيوم.

ربلة: نبات جبلي بري يتناوله البعض بوصفه شرابًا، وينمو في منطقة سيناء في الوديان الصحراوية والمناطق الرملية الرسوبية. وتحصده البدويات للاستخدام العائلي أو لبيعه في المخيمات المحلية، ويُستخدم لعلاج أدوار البرد وآلام الجسم.

رِجلة: توجد في عديد من الدول حول المتوسط، وتنمو برية على الأغلب بالرغم من أن البعض يزرعونها. وعادةً ما تؤكل نيئة في السَّلطة، وكانت ضيفًا دائمًا على موائد المصريين، ولكنها تختفي بالتدريج نظرًا إلى عدم اهتمام الأجيال الشابَّة بها.

رُز واحي: يُزرع هذا النوع من الأرز في واحات صحراء مصر الغربية، ويُستخدم لعملِ صِنفٍ بطيء الطهي يُسمَّى السكوتي بالبصل المحمَّر ومرق اللحم أو الدجاج. 

زبدة بلدي: زبد خام ذو نكهة قوية، ويُصنع بخضِّ اللبن الرائب في قربة من جلد الماعز؛ ومن ثَمَّ يُفصل الزبد عن لبن الخضِّ.

زعتر: عشبة عطرية تستوطن الشرق الأوسط وتنمو في المناطق الصخرية بشبه جزيرة سيناء، ويلجأ إليه البدو لتحضير خلطات تُستخدم في علاج آلام المعدة والسعال.

زيتون تُفاحي: نوعية محلية من الزيتون تُزرع في مِنطقة الفيوم بمصر، وهي ممتازة للتخليل.

سمن بلدي: زبد مصفَّى ينتشر في مطابخ الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وعند تحضيره باللبن البقري، يكون لونه أصفرَ ذهبيًّا بفضل محتواه من البيتا كاروتين. وإذا ما استُخدم اللبن الجاموسي، فعادة ما يصبح لونه أبيضَ مع شيء من الاخضرار. 

شيح سيناء: يشير الاسمان “الشيح” و”البُعيثران” إلى فصيلتيْن من نفس النبات الذي يستخدمه البدو في مِنطقة سيناء لأغراض التداوي والطهي.

عيش الزلوط: يُصنع من دقيق السورغم المخلوط بالحلبة المحمَّصة المطحونة، ويُعرف بسُمكه وبالحزوز المميزة على سطحه، ويُنتج بشكل أساسي في مِنطقة أسيوط.

عيش السورغم: خبز مفلطح من أسيوط يُصنع من دقيق السورغم، ويبلغ قطر الرغيف حوالي 16–18 سم. ويميزه اللون الرمادي الغامق.

عيش شمسي: رغيف سميك مستدير تخمِّره الشمس وموطنه صعيد مصر. وقد تراجع استخدام الخبز الشمسي على يد الأجيال الشابَّة التي تستسهل شراء الخبز الجاهز أو تستخدم الخميرة الفورية بدلًا من بادئات العجين المخمَّر.

فايش: خبز للإفطار من سوهاج يُصنع من الحمص أو العدس المجفَّف والمخمَّر والمقشور.

فراشيح: خبز رقيق يحضره تقليديًّا بدو جنوب سيناء وسكان الصحراء في بلدان أخرى.

فريك: لآلاف الأعوام، كان الفريك (الفريكة أو القمح الأخضر المحمَّص) يُحضَّر من نوعيات لا حصر لها من القمح المحلي. واليوم، يُهدِّد الفريك المنتج بالجملة كلًّا من طرق الإنتاج التقليدية وكذا تنوع القمح.

فسيخ: طعام تقليدي مصري محفوظ من البوري المخمَّر والمملَّح والمجفَّف، وهو سمكة مياه مالحة تعيش في كلٍّ من البحريْن المتوسط والأحمر.

كِشك مطروح: لبدو مطروح، في شمال غربي مصر، نسختُهم المحلية الخاصَّة من الكشك (يوصف بالتفصيل في النصِّ).

لاصف: نبات ينمو عادةً في أكثر الأماكن وعورة؛ حيث يستقرُّ في الشقوق والصدوع الصخرية على أطراف الوديان. ويشيع تخليله، ولكنه يُستخدم أيضًا في الأطعمة المحفوظة والمربات.

لبلاب: في أسوان، تُحصد الأوراق الخضراء وتُغسل وتُقطف وتُغمس مع البصل المحمر في مرقة الدجاج لتلوِّنها بالأخضر. 

الماعز المصري النوبي (الزرايبي): يوجد في شمال شرقي دلتا النيل للصعيد. ويحتفظ بها باعتبارها حيوانًا أليفًا، كما تُربى من أجل إنتاج اللحم والحليب. ولا يتبقَّى منها اليوم، سوى بضعة آلاف.

مرحرح: تُصنع عجينة هذا الخبز من مزيج من القمح والسورغم ودقيق الذرة، مع إضافة الحلبة إليها، على نحو ما نراه بشكل أساسي في أسيوط بمصر الوسطى وفي الشرقية بالشمال الشرقي.

مرمرية: موطنها سيناء وتوصف بوصفها شرابًا لتهدئة الحلق والمعدة، وللمساعدة على الهضم وخسارة الوزن وتخفيف التقلُّصات.

مِش: جبن يُخمَّر في محلول ملحي لعدة أشهر أو سنوات، ويؤكل بكَميَّاتٍ قليلة باعتباره صِنفًا جانبيًّا؛ نظرًا إلى نكهته الحادة. 

ملح سيوي: يُجمع يدويًّا من مناجم الملح بالبحيرات التي تُحيط بواحة سيوة في صحراء مصر الغربية. ويُستخدم الملح السيوي الخام في تخليل الزيتون وتمليح اللحم، وفي مشروب سيوي شهير يسمى شنينت. وتُصدِّره ،اليوم، الحكومة المصرية إلى أوربا ليُستخدم في إذابة الثلج.

ملوخية: خضار ورقي مُرّ الطعم في حالته النيئة، وغالبًا ما تتحوَّل إلى حساء أو يخنة. وتعود أول دلائل استهلاكها إلى القرن الحادي عشر الميلادي ق.م. ولكن ربما تكون لها أصول أقدم.

نحل العسل المصري: ينظر إليه بوصفه “عرقًا أساسيًّا”، وتنحدر منه أعراق إقليمية كثيرة أخرى من نحل العسل. وتظهر نحلة العسل المصرية في مشاهد القبور التي تعود إلى 260  ق.م.

نُشر هذا المقال سابقاً في النسخة المطبوعة لمجلة راوي فى العدد ١٠ ، ٢٠١٩