عندما كانوا الجدود يريدون ابداء اعجابهم الشديد بإحتفال مبهر، او عرس فخم، كانوا يوصفوه بأنه "ولا أفراح الأنجال"! ولكن من هم هؤلاء الأنجال؟ ومتى أقيمت أفراحهم؟ ولما يضرب بها المثل؟ وايضاً..لماذا سمي شارع في حي المنيرة بـ"افراح الأنجال"؟

مهما كنت مغرماً مثلى بتأمل جمال عمارات وسط البلد والاستمتاع بما بقى من أناقة زخارفها وحسن تناسقها وهى تقاوم هجمات الأبراج الزجاجية واعتداءات أجهزة التكييف الصدئة وسماجة لافتات المحال الفاقعة، مهما كان فلا يمكن أن تستمتع بها وأنت مثلى محشور فى سيارتك ظهر يوم تخطت فيه الحرارة الأربعين بمسافة، وعادم السيارات التى تحولت إلى تماثيل وفكرة أنك لن تصل فى موعدك مهما بكرت فى التحرك يجعلان أعصابك تنتفض!

فى محاولة يائسة قررت تقليد سائقى التاكسى والدخول فى الشوارع الفرعية الضيقة آملاً أن تكون أحسن حالاً من شارع قصر العينى الذى كنت قد أمضيت فيه قرابة ساعة لم أتحرك أثنائها سوى سنتيمترات. وفى لحظة تهور، فى القرار لا فى السرعة، انحرفت يميناً  فى شارع صغير لأكتشف بعد عشر ثوان – أو أمتار سيَّان – أننى ارتكبت خطأً شنيعاً. واضح أننى لا يمكن أن ألحق بموعد فى منتهى الأهمية. قضى الأمر، أو مافيش فايدة، وبالمناسبة سعد باشا لم يقلها!

نظرت حولى فى كل اتجاه ولكن أين المفر؟ لم أجد أمامى لافتة باسم الشارع ولكننى أعرفه؛ شارع “أفراح الأنجال”. الاجتماع المهم فاتنى والأمر لله، وواضح أننى سأقضى ها هنا وقتاً طوله فى علم الغيب. حاولت أن أسرى عن نفسى بتأمل المبانى حولى فوجدتها كئيبة باهتة لم تزدنى إلا عصبية. وفى محاولة أخيرة لقتل الوقت قبل أن يقتلنى الزحام وما سببه من توتر، سألت واحداً من أهل الشارع مشاكساً “الشارع ده إسمه إيه من فضلك”، فسكت برهة كأنه يتذكر ثم ابتسم وقال “ده شارع أنجال الأفراح”!

سرحت بخاطرى وتذكرت جدتى رحمها الله، كانت حين تسألها عن عرس فخم حضرته، قالت لك، وحركة يدها تتسق مع كلماتها: “ده ولا أفراح الأنجال”! من هم هؤلاء الأنجال؟ ومتى أقيمت أفراحهم؟ ولما يضرب بها المثل؟

كان الخديو إسماعيل مقتنعاً بأن مظاهر الفخامة والأبهة تعكس النهضة التى شهدتها مصر فى عهده وتجذب أنظار أوروبا إلى روح التقدم والرقى التى بزغت إبان حكمه. من هذا المنطلق أقام حفلات أسطورية بمناسبة افتتاح القناة أذهلت ملوك أوروبا ونبلائها. و بعدها بسنوات قليلة رأى إسماعيل باشا أن يزوّج بعض أنجاله، فجاءت الاحتفالات آية فى الروعة وحسن التنسيق وأنموذج ساحر لأبهة الملك وجلاله ومظاهر الفخفخة ومجاليها على نحو خلب ألباب معاصريها وحفر وقائعها فى وجدانهم، فتناقلوها جيلاً تلو جيل.

العرائس و العرسان

تعال معى نتعرف على الأنجال، أو بالأحرى العرسان. الأنجال كانوا ثلاثة أمراء وأميرة من أبناء الخديو إسماعيل وقد اقترنوا جميعاً بأمراء من أسرة محمد على كذلك، أى أنه كان زواجاً ملكياً خالصاً. والعرسان جميعاً فى أوائل العشرين بينما العرائس فى الخامسة عشر!

أكبرهم كان الأمير محمد توفيق وكان أكبر أولاد الخديو إسماعيل وولى عهده وقد أختار له أبوه واحدة من أجمل أميرات الأسرة؛ أمينة إلهامى وقد اشتهرت بقوة الشخصية والذكاء فضلاً عن حبها لأعمال الخير حتى سميت “أم المحسنين”. وكانت هدية العرس من الخديو هى قصر القبة.

ثانى الأنجال هو الأمير حسين كامل السلطان فيما بعد، لهذا الأمير اختار إسماعيل الأميرة عين الحياة أحمد ابنة أخى الخديو إسماعيل، وهذه الزيجة هى الوحيدة بين الأربعة التى انفصمت عراها بالطلاق. نأتى لثالث الأزواج وهو الأمير حسن وقد توفى فى سن مبكرة وعروسه كانت الأميرة خديجة حفيدة محمد على باشا الكبير مؤسس الأسرة.

أخيرة العرائس وهى قطعاً ليست بآخرتهم، كانت الأميرة فاطمة إسماعيل، والتاريخ يحفظ مكانة رفيعة ومنزلة متميزة لهذه الأميرة التى لأياديها البيضاء فضل كبير على مسيرة المعرفة والتنوير فى مصر. فقد تبرعت الأميرة فاطمة بأكثر من ألف وستمائة فدان فضلاً عن كل مجوهراتها الثمينة لبناء جامعة القاهرة أولى الجامعات الحديثة فى العالم العربى. وكان زفافها يومئذ إلى الأمير محمد طوسون بن محمد سعيد باشا والى مصر الذى سبق الخديو إسماعيل.

المنيرة

أما وقد قدمنا لك الأنجال، فلا يبقى لنا إلا أن ندعوك لأفراحهم! بدأت أفراح الأنجال يوم الأربعاء فى 15 يناير 1873 واستمرت أربعين يوماً بلياليها، واتخذ القصر العالى مركزاً لتلك الاحتفالات فزينت جميع الشوارع المؤدية إليه بالنجف والفوانيس الملونة ونصبت أقواس النصر المضيئة على طول الطريق. والقصر العالى هذا وهو محل أغلب حى جاردن سيتى الآن وكان مقر إقامة الأميرة خوشيار قادين والدة الخديو إسماعيل التى كانت تلقب “الوالدة باشا”، وقد عرفت بشخصية قوية وجمال أخاذ احتفظت به رغم مضى العمر.

لم تقتصر أفراح الأنجال على الأمراء والأعيان، بل آثر الخديو إسماعيل أن يشاركه الشعب كله أفراحه فدعى جميع تلاميذ المدارس لتناول الطعام ومشاهدة الألعاب وسماع الغناء. وأقيمت السرادقات وفرشت بالسجاجيد العجمية الفاخرة وقدمت فيها اللحوم والديوك والخبز والحلوى، كما نحرت الذبائح للفقراء والمحتاجين وأعدت لهم الولائم طوال ليالى الأفراح.

 وأحيى أهل المغنى وأشهرهم فرقة عبده الحامولى وألمظ تلك الليالى، وذلك غير البهلوانات وفرق الطبل والمزمار والحواة والأراجوز الذين أقبلوا من كل أنحاء مصر للمشاركة فى تلك المناسبة السعيدة. فى ذلك الزمان كانت توجد خلف القصر العالى من الناحية الشرقية أرض فضاء واسعة نصبت بها السرادقات الفخمة بعضها للطعام والأخرى للموسيقى والتسلية. ورغم أن مصر لم تكن قد عرفت بعد المصابيح الكهربائية، إلا أن المنطقة أضيئت إضاءة مستمرة طوال الأربعين يوم، فسميت منذ ذلك الحين وحتى اليوم بحى “المنيرة”!

ومن حديقة الأزبكية أطلقت الألعاب النارية ست ساعات كل يوم لتضئ رسوماتها المبهجة سماء القاهرة معلنة عن أفراح مليكها وداعية أهلها للمشاركة فيها. وكان الخديو قد أمر بشراء كل مستلزمات الأفراح من محلات المصريين لا الأجانب، حتى وإن كانت أغلى ثمناً “حتى ينتفع المصريون من أفراح أولادى”.

أما ضيوف الخديو فهاك ما كان يقدم لهم من طعام، على الإفطار يقدم قهوة بلبن وزبد وبيض وشوكولاته وبسكويت ومربى. والغذاء كان مكرونة أو أرز مفلفل بخلاصة رؤوس الضأن والعجول الصغيرة وطبق لحم بارد وطبق طيور مشوية وطبق لحم مطبوخ بالخضروات وبطاطس على الطريقة الإنجليزية وأربعة أصناف توابل وأربعة أصناف فواكه وخمسة أصناف من الجبن وقهوة. وفى عشاء الساعة السابعة يكون على المائدة حساء وطبق سمك وطبق لحم وطبق طعام ساخن وطبق طعام بارد وطيور مشوية وسلطة خضراء وطبق خضار مطبوخ وطبق حلويات وطبق قشدة وفاكهة وجبن وقهوة. أما عشاء نصف الليل فيكون من اللحوم الباردة والفواكه المجففة.

الشوار

وغنى عن البيان أن جهاز العرائس الأربعة لم يقل روعة وأبهة عن كل تلك المظاهر. والجهاز – وكانوا يسمونه “الشوار” عند الطبقات الراقية- لم يكن يقصد به أثاث المنزل، بل المجوهرات والحلى التى تهدى إلى العروس عند زفافها. وضع جهاز عرائسنا فى ثلاث قاعات واسعة فى القصر العالى بما ضمه من حلى مرصعة وأقمشة مطرزة باللؤلؤ إلى جانب الأوانى الذهبية والفضية والمرايا وفناجين القهوة بأظرفها المحلاة بالجواهر وأفمام الشوبكات الكهرمان المطوق بالذهب المرصع، وقال بعض المؤرخين أن الشوار كان يضم زمردة فى حجم البيضة! غير أن أهم ما كان بالشوار هو السرير الذى أهداه الخديو لابنه الأكبر وقد صنع من الفضة الخالصة وطليت أجزاء منه بالذهب ورصعت أعمدته بالياقوت الأحمر والزمرد والفيروز! وهو شبيه بالسرير الذى أهداه الخديو إسماعيل إلى أوجينى ملكة فرنسا أثناء زيارتها المشهورة إلى مصر لحضور حفلات افتتاح القناة.

وبدأت مواكب الشوار ليشاهده أفراد الشعب بعد أن عرض فى القصر على الكبراء. كان أولها جهاز عروس أكبر الأبناء الأميرة أمينة إلهامى، فطيف به فى أنحاء المدينة محملاً على عربات تتقدمه فرقة موسيقية، وقد وضعت المجوهرات فى سلال مكشوفة على وسائد مخملية مزركشة مذهبة فوق عربات مكسوة بالقصب يحوط بكل منها أربعة عساكر وضباط بملابسهم الرسمية شاهرين سيوفهم. ويظل الموكب يجوب شوارع القاهرة وسط الجماهير المحتشدة فى الشوارع والشرفات الغاصة بالنساء يزغردن ويغنين أغانى الأفراح المبهجة. وكل عدة أيام يتكرر هذا المشهد البديع بزفة شوار جديد حتى وصلت الجهازات الأربعة إلى سرايات أصحابهن.

الرقص للأجانب!

وفى يوم آخر، أقام الخديو سباقاً للخيل وكانت هواية تربيتها وسباقاتها شائعة فى ذلك الزمان بين الأمراء والسراة الذين قيل أنهم غطوا صحراء العباسية حيث أقيم السباق لكثرتهم. وفى مساء السابع عشر من يناير أضيئت جزيرة الزمالك وتلألأت شوارعها؛ فقد أقام الخديو حفلاً راقصاً فخماً فى سراى الجزيرة دعا إليه حوالى أربعة آلاف من علية القوم جلسوا حول موائد عامرة بأشهى الأطعمة قدمها لهم حوالى أربعمائة ساقى!

 وكان الخديو يستقبل الضيوف بنفسه، وفى تمام الثامنة تقدم متأبطاً ذراع عقيلة عميد السلك الدبلوماسى إلى قاعة الطعام يحف به العرسان الأربعة وباقى ضيوفه. وجدير بالملاحظة أن الأميرات وعقائل كبار رجال الدولة المصريين لم يحضرن الحفل؛ فلم يكن اختلاطهن بالأجانب أمراً مقبولاً آنذاك. وبعد تناول العشاء افتتح الخديو الرقص بنفسه فاشترك فيه الأجانب فقط بينما أحجم المصريون لأن الفكر السائد وقتئذ أن فى الرقص الغربى خلاعة وانتقاص من الوقار!

السكوت علامة الرضا!

وكما هى عادة المصريين إلى يومنا هذا، بدأت الأفراح بعقد القران الذى يكون دائماً مقصوراً على الرجال، فتليت بعض آيات القرآن الكريم ثم دخل الشهود إلى الحرملك حيث وقفوا خلف ستار كثيف يحجب ما ورائه لسؤال العروس وهى فى وسط سيدات العائلة وكبار المدعوات. وتسكت العروس طويلاً رمزاً للحياء والخجل ويعاد عليها السؤال مرة تلو أخرى حتى تصطنع أخيراً اضطرار النطق بالرضا وكأنه امتثالاً للشرع ليس إلا، الذى يوجب إعلان العروس القبول أمام الشهود! بعدها يعود الشهود إلى السلاملك حيث يعقد القران ويقدم الشربات فى أقداح من الذهب.

وننتقل إلى الحرملك لنرقب المدعوات اللائى كن يجتزن حديقة القصر العالى وقد أضيئت بمئات المصابيح متعددة الألوان حتى صارت نهاراً. وفى مدخل السراى يستقبلهن الأغوات والجوارى فيوصلوهن إلى قاعة واسعة بها أثاث فاخر تجلس بإحدى أركانها فرقة موسيقى نسائية تعزف ألحاناً شجية.

وتجتاز الضيفات عدة صالونات، تقدم لهن فيها جميع أنواع الشربات، بينما الجوقات ( جمع جوقة ومعناها فرقة) تقوم بألعابها فى جزء من البهو المفصول بشيش لتتمكن الزائرات الجالسات فوق وسائد على الأرض من مشاهدة التمثيل دون أن يتمكن أحد من رؤيتهن من خلفه. ويروى لنا أحمد شفيق باشا أن الممثلين كانوا يخرجون بين الفصول لتناول المرطبات معصوبى الأعين يقودهم الأغوات إلى المقصف الموجود داخل الحريم، ويفعلون مثل ذلك عند عودتهم لاستئناف التمثيل!

وقد بدت الأميرات فى فساتين سهرة بالغة الأناقة جلبت خصيصاً من أشهر محلات الموضة بباريس وضبطتها على القدود المصرية خياطات أجنبيات من اللائى كن مقيمات فى مصر. بعد العشاء تعود الأميرات والمدعوات إلى الصالون الأول، وهناك تقدم لهن القهوة والسجاير، ثم ينزلن إلى الدور الأول فيدخلن فى قاعة واسعة لا تضيق بمئات الجالسين ذات رياش لا نظير له، تجلس الوالدة باشا فى إحدى أركانها، وتقدم التشريفاتية المدعوات بأسمائهن واحدة تلو الأخرى إلى الوالدة باشا التى تتلقى منها التهانى، ثم تجلسها فى المحل المعدّ لها على آرائك ممدودة على طول الحائط يغطيها حرير ثمين، وسط عزف فرقة موسيقية مؤلفة من أربعين عازفة طفقن يطربن المدعوات وقد لبسن ملابس حريرية موشاة بالقصب. وبعد أن اكتملن بدأ الرقص، التركى والعربى أولاً ثم الرقص الغربى الذى يقوم به فى الغرب رجل وامرأة، أما فى حرملك الشرق فتقوم به راقصتان ترتدى إحداهما ملابس رجل!

زفة فاطمة

وفى الساعة العاشرة تزف العروس، وقد تكررت هذه الزفة أربعة مرات كانت أفخمها زفة الأميرة فاطمة التى نزلت تستند على ذراع أمها والأميرات يحطن بها. واصطف الأغوات صفين وبيد كل واحد فنيار (شمعدان) به شمع مختلف الألوان من أول السلالم حتى القاعة العظمى حيث يكون حضور المدعوات مكتملاً وقد فرشت الأرض بقماش مطرز بخيوط مذهبة لتخطو العروس عليه.

بدت الأميرة فاطمة متألقة الجمال والجلال وكأنها تجسد واحدة من الأساطير الرومانسية القديمة؛ على رأسها تاج ماسى ثمنه وقتها أربعين ألف جنيه، وفستانها من الحرير الأبيض الفرنسى المرصع بأنفس أنواع اللؤلؤ والألماس من رأسها حتى قدميها وله ذيل طوله خمسة عشر متراً.

اجتازت الأميرة، وعيناها مطرقتان، صفى الأغوات على النسيج الحريرى، بين أغانى المغنيات والراقصات يتقدمنها بينما تنثر إحدى القلفوات البدرة الذهبية التى ضربت لتلك المناسبة على المدعوات فتعلق برؤوسهن وملابسهن الأنيقة البراقة. وقد امتلأت القاعة على سعتها بالمدعوات؛ وتألقت كلها بالديباج الساطع والذهب الوهاج؛ وبثت فى كل مكان منها زهور البرتقال والورود.

وكانوا قد أقاموا فى صدر تلك القاعة، فوق منصة مرتفعة، ثلاثة مقاعد كبيرة مكسوة بالحرير الأبيض، فجلست الوالدة باشا على اليمين وشهرت فزا هانم أم العروس على اليسار وفى المنتصف جلست الأميرة فاطمة متألقة، بعد أن رفعت الجوارى ذيل فستانها الذى تهادى خلفها، بينما ظل الدواك الذهبى الرفيع مسدولاً على وجهها الرقيق رمزاً للعفة والطهارة. وتقدمت المدعوات لتهنئة الأميرة فجلست معهنّ فترة ثم قامت عائدة إلى حجرتها واستمر الفرح حتى مطلع الفجر.

خروج أميرة

وفى ظهر الخميس الثالث والعشرين من يناير 1873 خرجت أول عروس إلى بيت زوجها، وهى الأميرة أمينة إلهامى عروس أكبر الأبناء فى موكب من فرقة الموسيقى السوارى – أى موسيقى الفرسان- وحوالى عشرين ألف جندى ومن خلفهم  العربات المغلقة فيها الأميرات قريبات العروس، ثم تأتى عربة العروس وهى مذهبة يجرها ثمانية من كرام الخيل كلها بنفس اللون، مرة بيضاء ومرة سوداء وهكذا.

وتصل العروس فى هذا الموكب الفخم وهى ترتدى أبهى مجوهراتها إلى سراى زوجها، فيستقبلها زوجها الأمير وتنحر الذبائح وتزف إلى داخل الحرم … وهناك يحسر زوجها عن وجهها الدواك!

كانت تلك الأفراح أفخم ما شهدت مصر فى تاريخها المعاصر من حفلات زفاف وأروع ما عرفت من مظاهر ثراء الملك وعز القصور… وبعد نحو ساعة انفرج المرور وتحركت… كان الاجتماع الهام قد فات، ولكن أعصابى كانت أهدأ… وغادرت أفراح الأنجال، الشارع والذكريات!

الأكثر قراءة

قصر الزعفران بين الضرائر والسفراء!

من قصر الحصوة، الى قصر الزعفران ثم مقر لأحد اكبر جامعت مصر... نظرة الى تاريخ احد اقدم قصور القاهرة

صيدناوية مصر
رواية الصعود والأفول

اخوان من روم كاثوليك مدينة صيدنايا السورية يأتيان الى مصر فى عصر الخديو اسماعيل، ويؤسسان امبراطرية تجارية بقى اسمها حتى يوم فى مختلف انحاء القطر المصرى.

مزمزيل جاردن سيتي

تمشى فى شارع مبانيه كما وصفت لك وتقرأ "شارع الطلمبات”، مع أنه لا أثر به لمكان يمكن أن يحوى طلمبات، وتحار أين هى "السراى الكبرى” ولماذا بنوا "ورشة التمباك” فى حى سكنى راقى وما علاقة "معمل السكر" بهذه المبانى الأصيلة؟ وسكتشف ان قراءة تاريخ حديقة القصر العالى هى التى ستحل لك طلاسم أسماء شوارع جاردن سيتى.

عندما يلتقى اللون الأخضر بصحراء ابو صير

في أبوصير، خلق المهندس طارق لبيب مساحة فريدة للمعيشة والعمل. وفى المقال، نقوم بجولة حول هذه التحفة المعمارية الحديثة المستلهمة من التراث والطبيعة.

المجمع.. وأخواته

بعد حرق المجمع العلمى الذى لم يسمع عنه معظم المصريين من قبل، كان لزاماً علينا ان نلقى الضوء على تاريخه واهميته، وعلى بعض من المعاهد العلمية الأخرى المنسية فى مصر.